ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
207
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
شئت ، وأن كلا من المرآة والكوز مما يغلب حضوره مطلقا بأيهما شئت ، فتمثيل كل قسم بأحدهما ، خاصة على سبيل الاتفاق ، وهذا مما لا ضنة فيه . ( أو مطلقا ) عطف على قوله : عند حضور المشبه ( لتكرره على الحس ) أو لكونه لازما لما يتكرر على الحس ، أو غير ذلك ، كالشمس بالمرآة المجلوة في الاستدارة والاستنارة ) فإن في وجه الشبه تفصيلا ، لكن المرآة غالب الحضور في الذهن مطلقا ( لمعارضة كل من القرب والتكرر التفصيل ) الأخصر الأوضح لمعارضة غلبة الحضور في الذهن مطلقا التفصيل . ( وإما بعيد غريب ) عطف على قوله : إما قريب مبتذل . ( وهو بخلافه ) أي : بخلاف القريب أي : ما لا ينتقل فيه في بادي النظر من المشبه إلى المشبه به لظهور وجهه في بادي الرأي ( لعدم الظهور ) المعهود وهو الظهور في بادي الرأي ، سواء انتقل فيه من المشبه إلى المشبه به في بادي الرأي لكون المشبه به لازما ذهنيا ، لا لظهور وجهه أو لا ينتقل منه إليه كذلك أصلا . والمصنف فسر قوله ، " وهو بخلافه " بأنه ما لا ينتقل فيه من المشبه إلى المشبه به إلا بعد فكر وتدقيق نظر ، ووافقه الشارح . ويرد عليه التشبيه الغريب الذي المشبه به فيه لازم ذهني للمشبه ، إلا أن يتكلف فتأمل . [ وإما لكثرة التفصيل أو لقلة تكريره ] ( وإما لكثرة التفصيل ، كقوله : [ ( والشّمس كالمرآة في كفّ الأشلّ ) ] " 1 " فإن وجه التشبيه فيه هيئة مشتملة على كثرة تفصيل كما سبق ( أو ندور حضور المشبه به إما عند حضور المشبه ) قد عرفت وجه الترديد بينه وبين الندور مطلقا فتذكر ( لبعد المناسبة كما مر ) من تشبيه البنفسج بنار الكبريت . ( وإما مطلقا لكونه وهميا ) كأنياب الأغوال . ( أو مركبا خاليا ) كأعلام ياقوت منشورة على رماح من زبرجد . ( أو عقليا ) عطف على قوله : خياليا ، لا على قوله : مركبا خاليا ، وإلا لاكتفى به ، ولم يذكر وهميا فتدبر ؛ فإنه لطيف دقيق ، والظاهر أن المركب العقلي إذا كان قليل التفصيل ليس نادر الحضور . ( كما مر ) متعلق بقوله : مطلقا ، وتمثيل له بجميع أقسامه السابقة . ولا يخفى أن كلامه هنا يدل على أن
--> ( 1 ) سبق تخريجه .